يَقُولُ المُعَلِّمُ: المَقَالُ الحِجَاجِيُّ المُمْتَازُ لَيْسَ قَائِمَةَ آرَاءٍ، بَلْ بِنْيَةٌ مُتَكَامِلَةٌ. تَبْدَأُ بِالتَّمْهِيدِ وَطَرْحِ الأُطْرُوحَةِ، ثُمَّ تُقَدِّمُ الأَدِلَّةَ بِالاِسْتِشْهَادِ وَالإِحْصَاءَاتِ. بَعْدَ ذٰلِكَ يَأْتِي نَقِيضُ الحُجَّةِ: صَحِيحٌ أَنَّ لِلطَّرَفِ الآخَرِ وِجْهَةَ نَظَرٍ، غَيْرَ أَنَّ الوَاقِعَ يُثْبِتُ عَكْسَ ذٰلِكَ. لَا يُمْكِنُ إِنْكَارُ أَنَّ التَّطْوِيرَ مُكْلِفٌ، مَعَ ذٰلِكَ يَفُوقُ العَائِدُ التَّكْلِفَةَ. وَتُخْتَمُ بِخَاتِمَةٍ: وَبِنَاءً عَلَى مَا سَبَقَ، يَتَطَلَّبُ التَّقَدُّمُ أَنْ تُوَجِّهَ الحُكُومَاتُ اسْتِثْمَارَاتِهَا نَحْوَ الإِنْسَانِ. مَنْ يُتْقِنُ هٰذِهِ البِنْيَةَ يَكْتُبُ فِي أَيِّ مَوْضُوعٍ حِجَاجِيٍّ.