يَقُولُ المُحَلِّلُ: تُشِيرُ الإِحْصَاءَاتُ إِلَى أَنَّ سِتِّينَ بِالمِئَةِ مِنْ سُكَّانِ العَالَمِ العَرَبِيِّ دُونَ الثَّلَاثِينَ عَامًا. وَأَكَّدَ تَقْرِيرُ التَّنْمِيَةِ البَشَرِيَّةِ أَنَّ الشَّبَابَ يَمْلِكُونَ طَاقَاتٍ إِبْدَاعِيَّةً هَائِلَةً. كَانَتِ الأَجْيَالُ السَّابِقَةُ قَدْ كَافَحَتْ مِنْ أَجْلِ الاِسْتِقْلَالِ الوَطَنِيِّ، وَكَانَ شَبَابُ العَقْدِ المَاضِي قَدْ أَطْلَقَ شَرَارَةَ الرَّبِيعِ العَرَبِيِّ. أَمَّا شَبَابُ اليَوْمِ، فَيُعِيدُ تَعْرِيفَ النَّاشِطِيَّةِ عَبْرَ الوَسَائِطِ الرَّقْمِيَّةِ. إِذَا أَتَاحَتِ الحُكُومَاتُ فُرَصَ المُشَارَكَةِ، سَتَكْتَسِبُ شَرْعِيَّةً أَوْسَعَ. وَلَوْ كَانَتِ البَطَالَةُ أَقَلَّ، لَتَرَاجَعَتْ مَوْجَاتُ الهِجْرَةِ. وَبِنَاءً عَلَى مَا سَبَقَ، يَبْقَى تَمْكِينُ الشَّبَابِ شَرْطًا أَسَاسِيًّا لِأَيِّ تَنْمِيَةٍ.