يَقُولُ الخَبِيرُ القَانُونِيُّ: يُؤَكِّدُ المُخْتَصُّونَ أَنَّ القَانُونَ الدَّوْلِيَّ الإِنْسَانِيَّ يُنْتَهَكُ بِشَكْلٍ مَنْهَجِيٍّ فِي مَنَاطِقِ النِّزَاعِ. وَيَكْمُنُ جَوْهَرُ الأَزْمَةِ فِي ازْدِوَاجِيَّةِ المَعَايِيرِ الَّتِي تُمَارِسُهَا بَعْضُ الدُّوَلِ الكُبْرَى. تُلْزَمُ الدُّوَلُ المُوَقِّعَةُ بِالاِمْتِثَالِ لِلْمُعَاهَدَاتِ، غَيْرَ أَنَّ التَّطْبِيقَ يَظَلُّ رَهِينًا بِالمَصَالِحِ السِّيَاسِيَّةِ. يَرْفُضُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاشِطِينَ أَنْ تَسْتَمِرَّ هٰذِهِ الاِزْدِوَاجِيَّةُ. وَلَوْ طُبِّقَ القَانُونُ بِلَا ازْدِوَاجِيَّةٍ، لَكَانَتِ المَجَازِرُ أَقَلَّ حِدَّةً. وَبِنَاءً عَلَى مَا سَبَقَ، يُعَدُّ إِصْلَاحُ مَجْلِسِ الأَمْنِ خُطْوَةً لَا غِنَى عَنْهَا. وَخُلَاصَةُ القَوْلِ، لَا عَدَالَةَ عَالَمِيَّةً دُونَ مُحَاسَبَةٍ مُتَسَاوِيَةٍ.