أَنَا مِنَ الجِيلِ الثَّانِي فِي الجَالِيَةِ العَرَبِيَّةِ هُنَا. وُلِدْتُ فِي هٰذِهِ المَدِينَةِ، وَلٰكِنَّ أُسْرَتِي جَاءَتْ مِنَ المَغْرِبِ قَبْلَ ثَلَاثِينَ سَنَةً. أَنْتَمِي إِلَى ثَقَافَتَيْنِ، وَأُوَازِنُ بَيْنَهُمَا كُلَّ يَوْمٍ. فِي البَيْتِ نَتَحَدَّثُ العَرَبِيَّةَ، بَيْنَمَا أَدْرُسُ وَأَعْمَلُ بِالإِنْجِلِيزِيَّةِ. تَحْتَفِظُ أُمِّي بِعَادَاتِهَا وَبِمَطْبَخِهَا، وَقَدْ تَكَيَّفَتْ مَعَ الحَيَاةِ هُنَا بِسُرْعَةٍ. أَحْيَانًا أَشْعُرُ بِالحَنِينِ إِلَى بَلَدِ أُسْرَتِي، وَمِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى أُحِبُّ حَيَاتِي هُنَا كَثِيرًا. لَيْسَتِ الهُوِيَّةُ المُزْدَوَجَةُ مُشْكِلَةً؛ هِيَ ثَرْوَةٌ فِي رَأْيِي.