تَقُولُ المُحَلِّلَةُ: تُشِيرُ تَقَارِيرُ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ إِلَى أَنَّ أَكْثَرَ مِنْ مِئَةِ مِلْيُونِ عَرَبِيٍّ يَعِيشُونَ تَحْتَ حَدِّ الفَقْرِ. صَحِيحٌ أَنَّ الاِقْتِصَادَ العَرَبِيَّ نَمَا فِي العُقُودِ الأَخِيرَةِ، غَيْرَ أَنَّ الهُوَّةَ بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ وَالفُقَرَاءِ ازْدَادَتِ اتِّسَاعًا. يَرْزَحُ كَثِيرُونَ تَحْتَ وَطْأَةِ الفَقْرِ المُدْقِعِ، وَيُحْرَمُ الأَطْفَالُ مِنْ فُرَصِ التَّعْلِيمِ. وَلَوْ كَانَتْ سِيَاسَاتُ إِعَادَةِ تَوْزِيعِ الثَّرْوَةِ أَكْثَرَ فَاعِلِيَّةً، لَكَانَتِ المُعَدَّلَاتُ أَقَلَّ بِكَثِيرٍ. وَبِنَاءً عَلَى مَا سَبَقَ، يَتَطَلَّبُ الأَمْرُ أَنْ تُعِيدَ الحُكُومَاتُ النَّظَرَ فِي سِيَاسَاتِهَا الضَّرِيبِيَّةِ.