تُعَدُّ مَدِينَةُ فَاسَ المَغْرِبِيَّةُ مِنْ أَعْرَقِ المُدُنِ العَرَبِيَّةِ. تَسْتَقْطِبُ آلَافَ السُّيَّاحِ سَنَوِيًّا بِتُرَاثِهَا المِعْمَارِيِّ الأَصِيلِ وَأَسْوَاقِهَا الحَيَّةِ. تَتَمَيَّزُ المَدِينَةُ القَدِيمَةُ بِأَزِقَّتِهَا الضَّيِّقَةِ، وَتَشْتَهِرُ بِأَقْدَمِ جَامِعَةٍ فِي العَالَمِ، جَامِعَةِ القَرَوِيِّينَ. تُبْهِرُ زُوَّارَهَا بِأَلْوَانِ المَدَابِغِ الشَّهِيرَةِ. زُرْتُ فَاسَ قَبْلَ عَامَيْنِ، وَأَدْرَكْتُ أَنَّ لَا شَيْءَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُعَوِّضَ تَجْرِبَةَ التَّجَوُّلِ فِيهَا. وَأَشَارَ الدَّلِيلُ السِّيَاحِيُّ إِلَى أَنَّ أَفْضَلَ مَوْسِمٍ لِلزِّيَارَةِ هُوَ الرَّبِيعُ. إِذَا زُرْتَ المَغْرِبَ، فَلَا بُدَّ مِنْ زِيَارَةِ فَاسَ.