يَرْوِي المُسَافِرُ: كُنْتُ قَدْ قَرَأْتُ الكَثِيرَ عَنْ مَرَّاكُشَ قَبْلَ زِيَارَتِي، وَكُنْتُ قَدْ سَمِعْتُ أَنَّ البَاعَةَ يَتَفَاوَضُونَ بِشِدَّةٍ. وَصَلْتُ إِلَى المَدِينَةِ القَدِيمَةِ وَانْبَهَرْتُ بِجَمَالِهَا. فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، سَمِعْتُ الأَذَانَ يَمْلَأُ السَّمَاءَ، وَتَذَوَّقْتُ طَعَامًا لَمْ أُجَرِّبْهُ مِنْ قَبْلُ. أَدْرَكْتُ أَنَّ الصُّوَرَ لَا تُنْصِفُ هٰذَا المَكَانَ، وَفَاقَ سِحْرُ الأَزِقَّةِ تَوَقُّعَاتِي. لِحُسْنِ الحَظِّ، قَابَلْتُ دَلِيلًا مَحَلِّيًّا أَشَارَ إِلَى أَنَّ أَجْمَلَ الأَسْوَاقِ تَكُونُ صَبَاحًا. لَوْ لَمْ أُسَافِرْ إِلَى هٰذِهِ المَدِينَةِ، لَمَا فَهِمْتُ ثَقَافَتَهَا. وَإِذَا أُتِيحَتْ لِيَ الفُرْصَةُ، سَأَعُودُ حَتْمًا.