يَشْهَدُ العَالَمُ العَرَبِيُّ نَهْضَةً فِي النَّقْلِ العَامِّ. فَالخَطُّ الحَدِيدِيُّ السَّرِيعُ يَصِلُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، وَتَبْلُغُ سُرْعَتُهُ القُصْوَى ثَلَاثَمِئَةِ كِيلُومِتْرٍ فِي السَّاعَةِ. وَقَدْ قَلَّصَ هٰذَا المَشْرُوعُ وَقْتَ السَّفَرِ بِنِسْبَةٍ كَبِيرَةٍ. وَأَشَارَتْ تَقَارِيرُ إِلَى أَنَّ مِتْرُو الرِّيَاضِ أَصْبَحَ مِنْ أَحْدَثِ الشَّبَكَاتِ فِي العَالَمِ. وَتَسْتَغْرِقُ الرِّحْلَةُ بَيْنَ المَرْكَزِ وَالمَطَارِ نِصْفَ سَاعَةٍ فَقَطْ. وَتُعَدُّ السَّيَّارَةُ الكَهْرَبَائِيَّةُ أَنْظَفَ لِلْبِيئَةِ مِنَ السَّيَّارَةِ التَّقْلِيدِيَّةِ. وَإِذَا اعْتَمَدَتِ المُدُنُ عَلَى النَّقْلِ الكَهْرَبَائِيِّ، سَتَنْخَفِضُ انْبِعَاثَاتُ الكَرْبُونِ. وَلَوْ بَدَأَتْ هٰذِهِ المَشَارِيعُ مُبَكِّرًا، لَكَانَتْ مُدُنُنَا أَقَلَّ ازْدِحَامًا اليَوْمَ.